بلغة الإشارة والكتابة ثلاثة أشقاء في السويداء يتحدون إعاقاتهم بالعمل

بلغة الإشارة والكتابة ثلاثة أشقاء في السويداء يتحدون إعاقاتهم بالعمل

بلغة الإشارة والكتابة وبالإرادة خط الأشقاء معتز وزكريا وسوزان العفيف من بلدة الثعلة بالسويداء قصة نجاح ضمن مجتمعهم بعد تغلبهم على إعاقتهم السمعية واضطراب اللغة والكلام “عدم القدرة على النطق” ودخولهم معترك الحياة العملية والاجتماعية مثبتين أنفسهم وقدراتهم على التميز والعطاء. معتز الشقيق الأكبر 38 عاماً الحاصل على شهادة التعليم الأساسي بعد دراسته في معهد الأمل بدمشق انطلق إلى حياته متحديا العوائق التي تواجهه وجمع بين عمله الوظيفي في المركز الصحي بقريته وتأسيس محل تجاري لبيع الخضار حيث يخرج من منزله مع ساعات الفجر الأولى قاصداً مدينة السويداء لجلب الخضار لمحله الذي يتناوب على العمل فيه مع زوجته. ويعتمد معتز صاحب المحل الذي بات معروفا لدى كل أهالي بلدته على حركات جسده وأصابع يديه للإشارة وكتابة أسعار الخضار على الجدار أو التأشير على كف يده للتواصل بكل محبة وابتسامة مع الزبائن كما أنه لم يتوان سابقاً عن القيام بأي أعمال تعود عليه بدخل مادي ليعيل أسرته المكونة من زوجة وثلاثة أبناء حيث عمل بورشات البناء والبلوك وغيرها. أما شقيقه زكريا 35 عاماً فدرس أيضاً في معهد الامل ودخل ميدان العمل الوظيفي بالمركز الصحي في بلدة الثعلة إلى جانب ممارسته مهنة صيانة الأدوات والتجهيزات في أحد معامل الحلويات. زكريا المتزوج أيضاً من شابة لديها إعاقة سمعية واضطراب في النطق يمثل عنواناً للإنسان المكافح الذي يحرص مع زوجته على رعاية ولديهما وتأمين حياة كريمة لهما في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضتها ظروف الحرب على سورية. ولا تقل سوزان 37 عاماً بعطائها عن شقيقيها فهي تمارس عملها في الوحدة الإرشادية ببلدتها وتحظى باحترام الجميع مع حرصها على القيام بالواجبات المنزلية ومساعدة والدتها لتكون بمثابة الأم الثانية لأشقائها ضمن منزل العائلة الذي يجتمع فيه الكبار مع الصغار. الشقيق الأصغر لمعتز وزكريا وسوزان مراد العفيف والوحيد الذي لا يعاني من إعاقة سمعية أو غيرها وهو من شرح لمراسل سانا حديث إخوته وقال “إنه بفضل اهتمام والديه بأشقائه نجحوا بإثبات وجودهم بالمجتمع واكتسبوا حضوراً واسعاً فيه ومحبة الناس لهم وبجهودهم ليكونوا أشخاصاً فاعلين وليس اتكاليين بسبب إعاقاتهم”. ويصف أحد أبناء بلدة الثعلة المدعو إياد سليقة في حديثه لـ سانا الأشقاء الثلاثة بأصحاب النخوة فهم حسب تعبيره يساعدون كل شخص يقصدهم أو حتى عن طريق الصدفة وأهالي البلدة يحبونهم جدا ويحظون باحترامهم وتقديريهم لأنهم يتصفون بالأمانة وحب عمل الخير. عمر الطويل SANA