تجربة واعدة للشابة صفاء نعمان في الرسم الزيتي وأعمال الرصاص والفحم

تجربة واعدة للشابة صفاء نعمان في الرسم الزيتي وأعمال الرصاص والفحم

خمسة عشر عاماً فصلتني عن محاولات الرسم الأولى في مرحلة الطفولة إلا أن ولعي بهذا الفن وميلي القوي له أعادني بعد أعوام طويلة إلى متونه البيضاء بكثير من الرؤى الخلاقة ما طبع بصمة خاصة للأعمال التي أنتجتها لاحقاً وشكلت رصيداً غنياً لتجربتي الإبداعية. هكذا بدأت الشابة صفاء نعمان حديثها لنشرة سانا الشبابية مؤكدة أن دخولها إلى ميدان الفن التشكيلي كان بمثابة اللجوء إلى مساحة آمنة لتفريغ طاقة كامنة بداخلها وتحقيق نقلة نوعية في حياتها. وأشارت نعمان إلى أن انطلاقتها الفعلية بدأت قبل ثلاثة أعوام بعد خضوعها لدورة في مركز الفنون التشكيلية في المركز الثقافي العربي بمدينة شهبا بالسويداء ما حفزها على الاعتماد على نفسها بشكل أكبر لتطوير موهبتها وإنجاز العديد من اللوحات والمشاركة بسبعة معارض جماعية حتى الآن. وتميل صفاء إلى الاشتغال بالألوان الزيتية التي ترى فيها جمالية خاصة تساعدها على إبراز موضوعاتها الفنية التي تجمع فيها بين الطبيعة والوجوه الإنسانية والطبيعة الصامتة والحارة الدمشقية رغم إنجازها أعمالاً أخرى بتقنية الفحم وأقلام الرصاص. وأمام ما تقوم به الفنانة الشابة من تنويع في أعمالها فإنها تحرص على إعطاء كل لوحة حقها وما تحتاجه من وقت وعمل مبينة كيف ارتسمت معالم كل لوحة في مخيلتها لتبقى عالقة في ذاكرتها بانتظار التجلي على الخامة البيضاء ومنها كما أوضحت لوحة محببة لرجل مسن استغرقت في تفاصيلها وإظهار ملامحها وقتاً ليس بقليل. وتجد صفاء التي تعمل من أجل موهبتها دون التقيد بأي مدرسة فنية وتحظى بدعم زوجها أن الفن فرصة لإثبات ذاتها وتقديم شخصيتها والوصول إلى عالم السعادة كونه لغة للتعبير والحياة والتواصل داعية كل صاحب موهبة إلى استثمار قدراته وتصدير ما يملكه من مهارات متميزة. ووفقاً للعاملتين في مجال الفن التشكيلي هدى عبيد وليلى الجبر فإن صفاء تتسم بقدرة عالية على الإبداع وهي صاحبة رؤية فنية متطورة تجسدها على المساحة البيضاء بعد أن تشحذها بالكثير من روحها المفعمة بالحيوية والنشاط وخاصة أنها تجيد مزج الألوان الزيتية وتوظيفها بطريقة جريئة ومباشرة مع حرصها على الاهتمام بأدق التفاصيل بما يتناسب مع ما تطرحه من أفكار. عمر الطويل SANA