شابة من السويداء تتحدى إعاقتها بسلاح العلم

شابة من السويداء تتحدى إعاقتها بسلاح العلم

بسلاح العلم تتحدى الشابة ألفت أسعيد من بلدة المزرعة بالسويداء ظروف الإعاقة المتمثلة بحالة الشلل الرباعي التي رافقتها منذ سنوات طفولتها لتكتب قصة نجاح بفضل امتلاكها العزيمة والإصرار على التميز. ألفت 27 عاماً قالت خلال حديثها لسانا الشبابية: إن تركها مقاعد الدراسة في الصف الرابع نتيجة إعاقتها وعدم قدرتها على الصعود للطابق الثاني في مدرستها لم يقف عائقاً أمام طموحها بل دفعها لإكمال تحصيلها العلمي فنالت الشهادة الابتدائية كدراسة حرة من خلال دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية بعمر 14 عاماً ما حفزها بتشجيع من الأهل على متابعة فيما بعد والحصول على شهادة التعليم الأساسي بمساعدة أحد المدرسين عام 2015. ولم تكتف ألفت بذلك بل دفعها حبها للعلم إلى التقدم مؤخراً لامتحان الشهادة الثانوية الفرع الأدبي حيث نجحت بمجموع قدره 1919 درجة دون خضوعها لأي دروس خصوصية مع اعتمادها البحث عبر شبكة الإنترنت للتعلم كما أوضحت. ونوهت الفت بالدعم الكبير الذي تلقته من أهلها حيث كانوا يدفعون لها أجور سيارات خاصة لإيصالها إلى المركز الامتحاني بمدينة السويداء رغم سوء الوضع المادي. طموحات تحملها الفت للدخول في ميدان العمل الوظيفي خلال الفترة القادمة للاعتماد على نفسها ومساعدة أهلها تماشياً مع رغبتها في التسجيل بالجامعة مؤكدة أنه بالإرادة والتصميم لا يوجد شيء مستحيل وكل صعب يصبح سهلاً. وحسب والدة ألفت مها طربيه فإن ابنتها تمتلك إمكانات وقدرات جسدتها من خلال نجاحها وحصولها على مجموع جيد بالشهادة الثانوية لافتة إلى استمرار أسرتها بتشجيعها على العلم ومتابعة الدراسة رغم الظروف المادية الصعبة التي تواجههم. ووفقاً لرئيس اللجنة الإدارية لفرع الجمعية السورية للمعوقين جسدياً بالسويداء نزار شجاع فإن ألفت صاحبة إرادة قوية تمكنت بفضل دعم أهلها ورغم ظروفها والوضع الاقتصادي الصعب كون والدها عاملاً كادحاً ومريضاً ووالدتها ربة منزل مكافحة من النجاح دراسياً مع امتلاكها الإصرار لدخول ميدان العمل الوظيفي لإثبات ذاتها بالعمل أيضاً. عمر الطويل SANA