أحراج السويداء حطباً!

أحراج السويداء حطباً!

بدأت أحراج السويداء تختفي وتندثر تدريجياً جراء انتشار المجموعات المسلحة التي تعمل ليلاً في تقطيع الأشجار وضمن مجموعات في ظل غياب المؤازرة الفعالة للجهات المعنية لعناصر الحراج مع إشارة جميع أهالي القرى الحراجية نفسها ممن التقتهم «الوطن» إلى أن معظم التعديات تلك كانت من أبناء تلك القرى التي تثبتها الضبوط المنظمة من دائرة الحراج وبأسماء صريحة. كما أشار الأهالي إلى تعرض مفرزة تتكون من أكثر من 20 عنصراً حراجياً للتهديد بإحراق المخفر الحراجي ضمن أحد الأحراش بعد تعرضهم لإطلاق الرصاص الحي من تلك المجموعات واضطرار المجموعة للانسحاب خوفاً من تعرض عناصرها للقتل بعد تنظيمهم الضبوط القانونية بأسماء المسلحين الذين هاجموا المخفر وغيرهم من الأسماء التي تم الإبلاغ والتحري عنها من المجتمع المحلي في الكفر والرحى ومنطقة الكوم إضافة إلى سهوة بلاطة.وأكد الأهالي أن المسلحين سواء من أبناء تلك القرى أم من غير أبنائها باتوا معروفين متسائلين لماذا لا يتم القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء المختص؟ كما لفت الأهالي على ساحة المحافظة كلها أن انتشار ظاهرة التحطيب تفاقمت بعد أن باتت مصدراً للرزق لكثير من المخالفين العاجزين عن مغادرة المحافظة الأمر الذي دفع كثيراً من ضعاف النفوس إلى امتهان التحطيب كمصدر لرزقهم في ظل النقص بالمحروقات والغاز والكهرباء بعد أن تجاوز سعر الطن من الحطب المعروض للبيع خلال الأسابيع الماضية مليون ليرة. بدوره مصدر مسؤول في مديرية زراعة السويداء أكد لـ«الوطن» تعرض جميع المناطق الحراجية العامة والخاصة وحتى الأشجار المثمرة للتعديات بالقطع وأعداد كبيرة حيث تم قطع جميع الأشجار الحراجية في بلدة الكفر تقريباً في ظل الظروف الأمنية في المحافظة إضافة إلى أن الأهالي باتوا متخوفين من الخروج ليلاً لحراسة تلك الحراج ومؤازرة الضابطة الحراجية الأمر الذي أدى إلى استفحال الأمر لعجز ضابطة الحراج منفردة عن ضبط الواقع بالشكل الأمثل نظراً للمساحات الحراجية الكبيرة إضافة إلى تعرض عناصرها للرصاص الحي فضلاً عن التهديدات المتلاحقة لجميع العناصر بعد كل تنظيم ضبط. كما أشار المصدر إلى أن عدد الضبوط الحراجية التي تم تنظيمها تزيد على 62 ضبطاً حيث يتضمن كل ضبط على أقل تقدير 3 أو 4 أسماء من المعتدين على تلك الحراج يضاف إليها العديد من الأسماء المحالة للتحقيق لقطع أشجار حراجية بناء على شكاوى الأهالي وتحري دائرة الحراج بوجود الأحطاب لديهم فضلاً عن تتبع مواقع التواصل الاجتماعي وعمليات الإعلان عن بيع الأحطاب ضمنها حيث ثبتت أعمال التعديات تلك بعد مقاطعة تلك الأسماء مع الأسماء التي تم تنظيم الضبوط بحقها أو الإبلاغ عنها. وتبقى الإشكالية الأساسية التي تواجه عمل الضابطة الحراجية هو امتلاك جميع المعتدين على الحراج للأسلحة النارية وسيارات لا تحمل لوحات نظامية فضلاً عن قيامهم بعمليات الاعتداء تلك على شكل مجموعات وعزوف المجتمع المحلي في كثير من الأحيان عن الإدلاء بأي معلومة خوفاً من ردة فعل هؤلاء. وأكد المصدر أن الإشكالية الأخرى تكمن بوجود دورية واحدة للحراج لا يتجاوز عدد عناصرها 30 عنصراً يعملون بنظام المناوبات وعجزهم ضمن تلك الأعداد عن تغطية ومواكبة جميع الأراضي الحراجية في المحافظة التي تمتد على مساحات شاسعة فضلاً عن عزوف الكثيرين عن العمل والتعاقد مع دائرة الحراج كحراس موسميين خوفاً من تعديات تلك المجموعات المسلحة وخوفاً من الاصطدام مع بعض أهالي تلك القرى وخاصة مع عدم وجود المؤازرة الفعالة وفي وقتها المطلوب. عبير صيموعة- الوطن