لقاءات سورية روسية في المجالات التقنية والعلمية والمالية والكهرباء والنفط والطاقات المتجددة

لقاءات سورية روسية في المجالات التقنية والعلمية والمالية والكهرباء والنفط والطاقات المتجددة

انطلقت صباح اليوم في قصر المؤتمرات بدمشق أعمال الاجتماع الخامس السوري الروسي المشترك، لمتابعة المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين. وخلال سلسلة من اللقاءات المشتركة ناقش ممثلو المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في دمشق مع جامعة موسكو التقنية الحكومية، إمكانية إقامة مشاريع مشتركة في مجالات الصناعة والبناء والطاقة والاتصالات، وأشار ممثلو المعهد إلى أهمية إنجاز اتفاقية التعاون التي تمت مناقشتها سابقاً، بهدف إقامة مشاريع بحثية ذات تطبيقات صناعية بين سورية وروسيا. وفي تصريح لمراسل سانا لفت مدير التعاون العلمي والإعلام والنشر في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في دمشق الدكتور شادي بيطار إلى أن العمل جار على تحسين الواقع الصناعي والاقتصادي والاجتماعي، ما يساعد ويشجع على عودة المهجرين السوريين بشكل أسرع، مبيناً أن هذا الاجتماع يسهم في تبادل الخبرات بين المعهد وجامعة موسكو التقنية الحكومية وربط التكنولوجيا بالصناعة وإمكانية إقامة مشاريع بحثية للتطبيقات الصناعية لتحسين واقع الصناعة والعمل في سورية. من جهته لفت رئيس جامعة موسكو التقنية الحكومية فلاديمير سيريبريني إلى أن هذه الاجتماعات مهمة لاستعادة الحياة الطبيعية والارتقاء بالصناعة، وتأمين التجهيزات الخاصة بالعلوم التطبيقية، وإعادة الأمور إلى المسار الصحيح، مشيراً إلى أن العمل جار لوضع خطة تعاون مشتركة تسمح لسورية بالعودة إلى الحياة السلمية وبناء الصناعة. وضمن السياق نفسه بحث ممثلو المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا مع ممثلي جامعتي سانت بطرسبورغ وكورغان الروسيتين إمكانية توقيع اتفاقية شراكة بينهما لتبادل الطلاب وإيجاد تعاون حقيقي وفق برنامج عمل محدد، وإقامة دورات تدريبية ومشاريع مشتركة تتعلق بالميكانيك وأدوات القطع وغيرها. وأوضح الوكيل العلمي في جامعة سانت بطرسبورغ ميكوشيف فلاديموفيتش أنه تمت مناقشة ضرورة استثمار المواد النانوية الموجودة في الطبيعة واستغلالها بما يخدم الواقع العملي للجامعات، مشيراً إلى أنه سيتم خلال اليومين القادمين الاتفاق على افتتاح ممثلية أو مكاتب متبادلة بين الجامعة والمعهد العالي. مدير المركز الهندسي بجامعة كورغان الحكومية ذكر أنه تم بحث المشاكل المشتركة التي تواجه الجامعات السورية والروسية، وتم طرح الطرق التي تستخدمها الجامعة لردم الهوة بين العمل العلمي والواقع الصناعي. من جانب آخر استعرض ممثلو دائرة الرقابة المالية الاتحادية في روسيا مع إدارة المصرف المركزي في سورية آليات التعامل والاتفاقيات التي ستتم دراستها وتوقيعها في مجال مكافحة غسل الأموال من قبل الجانبين. ولفت أمين سر هيئة مكافحة غسل الأموال في سورية مجد حمد إلى أن الهدف من اجتماع اليوم هو استكمال المناقشات التي تمت خلال الاجتماع السابق بخصوص مكافحة غسل الأموال وصولاً إلى توقيع اتفاقية للتعاون المشترك، مؤكداً أن هناك خطة ممنهجة معدة مسبقاً بين الجانبين السوري والروسي يتم العمل على تنفيذها. كما ناقش ممثلو حكومة جمهورية القرم الروسية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سبل تطوير العلاقات بين الجانبين والسعي لحل جميع المسائل في مجال البحث العلمي والجامعات والعمل على توقيع اتفاق للتعاون بينهما. وفي تصريح للصحفيين عقب الاجتماع أكد النائب الأول لممثل جمهورية القرم لدى رئيس الاتحاد الروسي كودرين نيكولايفيتش أن الجانبين توصلا اليوم لحل العديد من المسائل المتعلقة بالتعليم العالمي والبحث العلمي، على أمل أن يتم توقيع اتفاقيات جديدة للتعاون بين جامعة القرم الحكومية الفيدرالية، وجامعة دمشق، والجامعات السورية الأخرى، داعياً الجانب السوري إلى زيارة جمهورية القرم للاطلاع على الخبرات والإنجازات بهذا الخصوص. مدير العلاقات الثقافية في وزارة التعليم العالي الدكتور عقيل محفوض أشار في تصريح مماثل إلى أن الجانبين ناقشا خلال الاجتماع العديد من المواضيع المشتركة منها المنح الدراسية، والتبادل الطلابي، وتوسيع التعاون في مجال معسكرات الطلاب الصيفية، والمؤتمرات والندوات، موضحاً أن العمل جار على إعداد مشروع لتوقيع مذكرة تفاهم بين جامعة القرم الاتحادية وجامعة دمشق. بدورهم ناقش ممثلو وزارة الطاقة الروسية مع ممثلي وزارتي الكهرباء والنفط في سورية، المواضيع المتعلقة بصيانة محطات توليد الكهرباء، وتأمين التجهيزات الكهربائية اللازمة لمؤسستي توليد الكهرباء، وتوزيع الطاقة الكهربائية. مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الكهرباء المهندس أدهم بلان بين أن الاجتماع تطرق لجميع القضايا التي تمت مناقشتها في الاجتماعات السابقة، والمواضيع التي تتعلق بمؤسستي توليد الكهرباء وتوزيع الطاقة الكهربائية، بما فيها صيانة محطات توليد التجهيزات الكهربائية، معرباً عن استعداد الجانب السوري للتعاون في مجال التحكم والطاقات المتجددة. وكشف بلان عن أن شركتين روسيتين متخصصتين بالتحكم ومحطات التحويل والطاقات المتجددة قدمتا منتجاتهما، وتم أخذ الوثائق الفنية منهما لتتم دراستها من قبل المختصين، لافتاً إلى أنه تم تزويد الجانب الروسي بآخر ما توصلت إليه سورية في الطاقات المتجددة ووضعها الراهن. ممثل وزارة الطاقة الروسية ألكسندر تسيسيليسكي بين أنه تمت دراسة المواضيع الرئيسية المتعلقة بالطاقة الكهربائية في سورية وإمكانية مشاركة الشركات الروسية في استخراج النفط والغاز، لافتاً إلى أنه تم وضع مخطط عام لإعادة تأهيل منظومة الطاقة الكهربائية في سورية ووضع اللبنة الأساسية للتعاون في مجال الطاقات المتجددة والكهربائية وخلال فترة قريبة ستتم مناقشة المواضيع الفنية والتمويل لإنشاء محطات لتوليد الكهرباء على الطاقة البديلة باستطاعات متوسطة، ما يساعد في تلبية الطلب على الكهرباء. ودعا تسيسيليسكي إلى ضرورة تعزيز التعاون مع الشركات الروسية لاستثمار مشاريع الطاقة المتجددة في سورية آملاً أن تثمر المباحثات عملاً على الأرض ويكون لها الأثر الإيجابي في موضوع توزيع الطاقة. ويعقد الاجتماع على مدار أربعة أيام تتخلله جلسة مشتركة للهيئتين الوزاريتين التنسيقيتين السورية والروسية بحضور ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى. وكانت اللجنتان عقدتا اجتماعهما الرابع لمتابعة المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين في حزيران الماضي. SANA