احتمالية تحوّل السويداء إلى منطقة تماس سياسي أمني

يشهد محيط مرتفعات الجولان في الآونة الأخيرة نشاطًا عسكريًا متصاعدًا من جانب الجيش الإسرائيلي، حيث كثّفت فرقة باشان الإقليمية 210 عملياتها الميدانية، بما في ذلك تدريبات متقدمة نفّذها لواء الجولان (474) بهدف تعزيز قدرات الحماية وجاهزية القوات المنتشرة على الحدود.
ومع هذا النشاط العسكري في الجولان، تصبح السويداء جزءًا من سياق جيوسياسي حساس، خصوصًا أن تقارير إسرائيلية تعتبر الجنوب السوري محورًا في حساباتها الأمنية. وتُشير المصادر إلى أن إسرائيل ترى في أي اضطراب أو تصاعد محلي في الجنوب والسويداء فرصة لتعزيز وجودها أو التدخل بشكل أوسع.

انعكاسات على الحركة العسكرية على السويداء

  • توسّع النفوذ الإسرائيلي في محاذاة المناطق القريبة من السويداء.

  • استغلال حالة التوتر الداخلي في السويداء لتبرير تحركات عسكرية إسرائيلية أوسع.

انعكاسات على الحركة العسكرية داخل سوريا

بالتزامن مع تدريبات لواء الجولان، تحدّثت تقارير ميدانية عن عمليات توغل وانتشار لقوات باشان داخل المنطقة العازلة وحتى داخل الأراضي السورية قرب جبل الشيخ. هذا الانتشار قد يفرض على الجيش السوري وحلفائه إعادة تموضع في الجنوب السوري، ما قد يؤدي إلى تغيّر في التوازن العسكري حول السويداء. ومن المعروف أن أي تغيير في التموضع العسكري قد يؤدي إلى:

  • زيادة حركة الطيران الحربي في محيط السويداء.

  • رفع مستوى التحذير الأمني.

  • احتمالية وقوع ضربات إسرائيلية في محيط السويداء (طريق دمشق).

تأثيرات على المجتمع المحلي في السويداء

التصعيد في الجولان غالبًا ما يرتبط بزيادة القلق داخل السويداء، خاصة مع حساسية المنطقة تجاه أي تغيّر أمني في الجنوب السوري. وتوضح بعض التحليلات التاريخية أن السويداء لطالما كانت في قلب حسابات إقليمية بسبب خصوصيتها الاجتماعية والسياسية. التوتر في الجولان قد يؤدي إلى:

  • مخاوف داخلية لدى سكّان السويداء من انتقال المواجهات جنوبًا.

  • زيادة الاعتماد على القوى المحلية لحماية الطرق والمناطق الجبلية بعد تعطيل الطرق الرئيسية.

  • احتمال تراجع حركة التجارة والتنقل بين السويداء والمناطق المجاورة نتيجة التوتر العسكري.

توظيف إسرائيل للأحداث في السويداء

تشير تقارير إلى أن إسرائيل تراقب بدقة أي حالة اضطراب أو نزاع محلي في السويداء، وتعتبرها عنصرًا يمكن استخدامه لتعزيز تدخلها الأمني والسياسي في الجنوب السوري. بعض التحليلات تربط بين تحركات إسرائيل في الجولان وبين الاشتباكات الأخيرة داخل السويداء، معتبرة أن هذا يمنح إسرائيل غطاءً لتعزيز وجودها ضمن استراتيجية طويلة الأمد.

إن السويداء، بحكم موقعها الجغرافي والسياسي، ستظل متأثرة بشكل كبير بأي تصعيد عسكري في الجولان، ما يجعل استقرارها مرتبطًا إلى حد بعيد بمستوى التوتر على الحدود السورية – الإسرائيلية.

scroll to top