تجاذبات عليان والشيخ طريف… المختارة أمام خطر الانهيار

كرّر وليد بيك جنبلاط في ذكرى الشحّار مؤخراً توجيهَ سلاحه السياسي نحو سماحة الشيخ موفق طريف، حيث قال له: “اهتمّ بشؤون الدروز في إسرائيل ولا تكن ملحقًا”. وحذّر جنبلاط من وجود محاولات وصفها بـ”الخبيثة” لفرض انعزال درزي، مشيرًا إلى أن رياح هذه المحاولات تأتي من إسرائيل عبر ما يُسمّى “دولة باشان”، بهدف سلخ الدروز عن محيطهم الطبيعي بحسب تعبيره.

تعيينات عسكرية درزية تُربك داخل المختارة

في مقلب آخر أثار تعيين الضابط الإسرائيلي الدرزي غسان عليان منسّقًا لشؤون الدروز في الشرق الأوسط قلقًا كبيرًا لدى وليد بيك جنبلاط، الذي يرى في الخطوة مؤشرًا إلى مرحلة حساسة مقبلة، خصوصًا في السويداء وجنوب لبنان. مصادر متابعة تشير إلى أنّ جنبلاط يعتبر التعيين جزءًا من ترتيبات أوسع تهدف إلى منح السويداء نوعًا من الاستقلال الإداري عن حليفه الشرع في دمشق، استنادًا إلى تفاهمات جرت في اجتماع باريس بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.

تحركات تربك خريطة النفوذ بين قنوات والمختارة

يعكس هذه التطورات مخاوف جنبلاط من تغيّر موازين القوى في المنطقة لمصلحة إسرائيل، وما قد يعنيه ذلك للدروز في لبنان. فالوضع المتحوّل في السويداء قد يمتد تأثيره إلى البيئة الدرزية اللبنانية، ولا سيما إلى زعامة وريثه، التي تواجه اعتراضات داخل القاعدة الحزبية تُتّهم بأنها نتيجة مواقف مترددة تجاه أحداث ومجازر السويداء.

انقلابات سياسية تلوح داخل حزب جنبلاط

تخشى قيادة المختارة من توجّه بعض الشخصيات الاشتراكية المُبعَدة مثل هشام نصرالدين وصلاح البتديني نحو التعاون بشكل مباشر أو غير مباشر مع عليان، الأمر الذي قد يضعف حزبها من الداخل ويهدد مستقبل وريثها السياسي. ويتزامن ذلك مع تحوّلات إقليمية كبيرة يشكل وضع السويداء مفتاحًا لفهمها، وقد تحدد مستقبل الدروز في سوريا ولبنان وإسرائيل.

scroll to top