شهدت الساحة السياسية في السويداء تحولًا لافتًا بعد وصول الأمير حسن الأطرش إلى دمشق، في خطوة وُصفت بأنها ذات دلالات تتجاوز البعد المحلي في السويداء، وتمتد لتلامس مستقبل التوازنات في مرحلة الانتقال السياسي في البلاد.
خلفية الحدث ودلالاته
الأمير حسن الأطرش، الذي لعب سابقًا دورًا سياسيا قبل أحداث عام 2025، من خلال دعمه الكامل للسلطة الانتقالية. وقد اعتُبرت هذه الخطوة وقتها بمثابة انتقال من الدور المحلي إلى الدور السياسي ومحاولة لمدّ جسور بين جبل الدروز والسلطة المركزية الممثلة بحكومة الشرع.
أكد أن توجهه هو امتدادًا لإرث جده سلطان الأطرش الذي رفض فكرة “الكيان الدرزي” خلال فترة الانتداب الفرنسي، مؤكدًا ضرورة وحدة الأراضي السورية.
التبعيات السياسية على المشهد الداخلي والخارجي
بينما يتجه الأمير حسن الأطرش نحو دمشق، يبقى موقف قنوات، ممثَّلة بسماحة الشيخ حكمت الهجري، معارضًا للانخراط مع الشرع، لكن هذا الأمر يفتح الباب أمام الشيخ يوسف جربوع والزعامات الاجتماعية (المجدل و الثعلة) لإعادة تقييم العلاقة مع المركز في ظل التحولات الجارية.
تأثير الخطوة على قرارات الشرع حيث يشكل دخول الأمير الأطرش إلى دمشق دفعة سياسية ورمزية للشرع الذي تسعى إلى تأكيد أن حكومته تمثل كل السوريين، بما فيهم الأقليات. بالتالي انضمام الأمير الأطرش – كرمز اجتماعي – يعزز خطاب السلطة في دمشق بالتقدم نحو السويداء من خلال خارطة الطريق الثلاثية.