خطاب سلطة الشرع تجاه الدروز اليوم: مصالح سياسية بغطاء إعلامي

نشر الكاتب أكرم رافع نصر مقال نبه فيه عن إعلام السلطة اليوم الذي يقدم خطاب تصالحي تجاه الدروز، يرى المقال أن هذا الخطاب يتجاهل ذاكرة العنف والقتل، وأن العودة إلى سلطة لم تعترف بجرائمها ولم تُحاسب مرتكبيها ليست عودة إلى دولة، بل إلى خوف ونظام قانوني منزوع العدالة. فالدستور في ظل الاستبداد يصبح زخرفة شكلية، بينما يبقى التطبيق رهناً بمزاج القوة.

ويؤكد المقال أن المشكلة ليست في النصوص القانونية أو في فكرة الدستور كما يشاع، بل في غياب الإرادة الأخلاقية لتطبيق القانون على الجميع. ويرى أن مع هذا الخلل، يصبح الدفاع عن الأقليات مطلباً أساسياً لضمان دولة حديثة تقوم على المواطنة لا العقيدة، وعلى القانون لا الطوطم الديني.
ويشير المقال إلى أن الأزمة السورية لم تكن مجرد صراع على السلطة، بل كانت انزلاقاً خطيراً نحو استخدام الهوية الدينية لتحديد الولاء وإعادة تشكيل الدستور والقانون بما يخدم جماعة غالبة. ومع تماهي النصوص الدستورية مع أيديولوجيا متشددة، فقد المواطن معناه بوصفه قيمة قانونية، وأصبح الانتماء الوطني مرهوناً بالتطابق العقائدي.

ويلفت المقال إلى تشكّل ما يشبه “عقل القطيع المقدّس”، حيث يُختزل الفرد في دوره ضمن سردية الجماعة، ويتحوّل المختلف إلى تهديد وجودي. هذا الانزلاق فتح الباب أمام اعتداءات ممنهجة: استهداف الكنائس، مجازر الساحل، والاقتحام الدموي للسويداء وما رافقه من قتل على الهوية وترهيب جماعي، وسط صمت رسمي وإنكار أعاد إنتاج الجرح بدل معالجته.

 

scroll to top