بعد صفقة التبادل التي شملت 61 موقوفًا من أبناء السويداء بإشراف الصليب الأحمر الدولي، يطفو على السطح ملف الصحة النفسية والملف الاقتصادي للمفرَج عنهم وما يلزم لضمان إعادة اندماج آمن وكريم.
خلفية الحدث
شهدت السويداء، الخميس 26 شباط، عملية تبادل، شملت الإفراج عن 61 شخصًا من أبناء السويداء كانوا محتجزين في سجن عدرا المركزي، مقابل الإفراج عن عناصر للأمن العام السوري، وذلك بإشراف وتنسيق بين الرئاسة الروحية في جبل باشان واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقد تم التنفيذ عند حاجز المتونة مع انتشار أمني على طريق دمشق–السويداء لتأمين العملية.
صور ومقاطع متداولة على المنصات الرقمية أثارت نقاشًا حول الحالة الصحية والنفسية لبعض الدروز المفرَج عنهم، مع تباين في الآراء بشأن ظروف الاحتجاز السابقة وفروقات المعاملة، ما يعكس حاجةً ملحّة لمقاربة مهنية للصحة النفسية بعيدًا عن السجال السياسي
لماذا الصحة النفسية الآن؟
تشير الأدلة الدولية إلى أنّ بيئات الاحتجاز تُضاعف مخاطر الاضطرابات النفسية، الاكتئاب والقلق، وأن نسب الاضطرابات بين الموقوفين أعلى بكثير من عموم السكان.
ملامح الحالة المتوقعة لدى المفرَج عنهم
استنادًا إلى الأدبيات المتخصصة والخبرة الدولية في ملفات مشابهة، يمكن رصد أنماط شائعة قد يواجهها المفرَج عنهم بعد احتجاز طويل في سياق عنيف: أعراض صدمة نفسية حادّة أو مزمنة: كوابيس، يقظة مفرطة، نوبات هلع، وميل لتجنّب أماكن/أشخاص يذكّرون بتجربة الاعتقال. اضطرابات المزاج: اكتئاب، انعدام المتعة، شعور بالعجز، وتقلّبات حادة في الانفعال. مشكلات النوم والتغذية والألم الجسدي الوظيفي: وهي شائعة بعد فترات الضغط الممتدة داخل السجون.
دور الجهات الراعية للتبادل
مع أن عملية التبادل تولاها الصليب الأحمر الدولي إشرافًا وتنفيذًا لوجستيًا، تبقى مرحلة ما بعد الإفراج مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية في السويداء والمنظمات الإنسانية لضمان سلامة وكرامة المفرَج عنهم من خلال رعايتهم نفسيًا ودعمهم بالحصص الغذائية.
أسئلة مفتوحة للتحقيق والمتابعة
هل خضع المفرَج عنهم لفحص نفسي وطبي معياري قبل/بعد التسليم؟ ما حجم الوصول الفعلي لخدمات المعالجة النفسية في السويداء اليوم؟ كيف ستُعالَج قضايا الوضع الاقتصادي والاجتماعي، كحرق بيوت بعض الأسرى والتي توثّقها تقارير أممية كعائق رئيسي لتعافي ما بعد الاحتجاز؟