تأثير الحرب على إيران على السويداء قد يتطور الى موجات نزوح جديدة من السويداء
السويداء… منطقة هشّة أمنياً قبل أي حرب
الأحداث التي شهدتها السويداء في تموز 2025 من اشتباكات دامية بين الدروز والأمن العام السوري والبدو، والغارات إسرائيلية، كشفت مدى الهشاشة الأمنية في السويداء. مع هذه الهشاشة البنيوية، فإن أي تصعيد إقليمي مثل حرب على إيران الحالية سيضاعف المخاطر في الجنوب السوري.
تدخّل إسرائيل المتكرر يجعل الجنوب خط تماس
السويداء أصبحت ساحة تداخل مباشر بين إسرائيل والنظام السوري المؤقت خلال أزمة 2025، حيث نفذت إسرائيل ضربات على قوات النظام في دمشق وحول السويداء لحماية الدروز، وأسهمت في فرض انسحاب قوات الشرع ثم فرض وقف إطلاق النار عبر وساطة أميركية. ومع تصاعد التوتر الإقليمي خاصة إذا توسعت الحرب، فمن المرجح أن تصبح السويداء:
خط تماس جديد في الصراع بين إيران وحلفائها من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.
مسرح عمليات محتمل لتوجيه ضربات إسرائيلية لأي وجود عسكري يُشتبه أنه مرتبط بإيران.
منطقة ذات حساسية عالية بسبب الوجود القريب من الأردن، ما يجعلها جزءاً من حسابات الأمن الإقليمي.
ازدياد أهمية السويداء كمنطقة قد تريد إسرائيل تأمينها بالكامل خوفاً من تمدد نفوذ إيران عبر الجنوب.
احتمال تدخل دولي أكبر عبر مساعدات إنسانية أو وجود سياسي/أمني لمنع انفلات الأمور.
زيادة تسليح الحرس الوطني من أطراف خارجية للاستفادة من موقع السويداء.
تزايد الضغط على الأردن والحدود الجنوبية
السويداء ملاصقة للأردن
التقارير التاريخية تؤكد أن السويداء كانت منذ عقود مركز علاقات جيدة مع الأردن، اندلاع حرب على إيران اليوم قد يؤدي إلى:
تشديد أمني أردني على الحدود وربما تدخل غير مباشر لحماية الاستقرار جنوب سوريا.
موجات نزوح جديدة من السويداء نحو الأردن إذا ارتفع منسوب التوتر.
احتمال توسع التدخل الأميركي
دعم أمريكي سياسي وإنساني للسويداء لتقييد نفوذ طهران قرب الحدود الأردنية.
الضغط لمنع استخدام الجنوب السوري كمنصة لأي رد إيراني.
السويداء ستكون واحدة من أكثر المناطق حساسية في سوريا إذا اندلعت حرب على إيران؛ فالمحافظة تعاني من:
– فراغ أمني – صراع داخلي – تدخلات إسرائيلية – مصالح أميركية – حدود مع الأردن
بالتالي يمكن القول أن السويداء قد تتحول إلى مسرح صراع جانبي أو منطقة نفوذ متنازع عليها بين عدة قوى، وربما من أبرز المناطق التي ستتأثر بالتوتر الإقليمي.