تحولات الزيّ التقليدي عند بعض مشايخ الدروز بين الشروال والدشداشة

شهد الزيّ التقليدي لدى أبناء الطائفة الدرزية خلال الفترة الأخيرة تحوّلات لافتة، تمثلت بشكل خاص في تراجع حضور الشروال لدى البعض, الشروال الذي ارتبط تاريخياً بلباس الفلاحين والوجهاء ورجال الدين في جبل لبنان وجبل الدروز (باشان). ومع التغيّرات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، برزت اتجاهات جديدة لدى بعض مشايخ الدروز، من بينها اعتماد أنماط لباس أقرب إلى الزيّ الإسلامي الفضفاض، مثل الدشداشة المنتشرة في المجتمعات العربية ذات الطابع الصحراوي.

الشروال… رمز تراثي درزي

تشير تقارير صحفية إلى أنّ الشروال شهد تراجعاً لدى بعض الفئات، متأثراً بجملة من التطورات السياسية والاجتماعية. ورغم أن هذا الزيّ يُعد جزءاً أصيلاً من الهوية الفلكلورية والاجتماعية للطائفة الدرزية منذ قرون، فإنّ حضوره بات اليوم محصوراً بشكل أكبر في الإطار الديني والتراثي لدى الموحدين الدروز في المناطق الجبلية، حيث ما يزال يُرتدى بوصفه رمزاً للهوية والتمسّك بالعادات المتوارثة.

بين الدشداشة واللباس الموحد… تحولات سياسية

إنّ الحديث عن احتمال انتقال بعض مشايخ الدروز إلى ارتداء الدشداشة الإسلامية، سواء بشكل محدود أو موسّع، يُفسَّر في سياق التأثير المتبادل بين التحولات السياسية والاجتماعية والخيارات الشخصية في المظهر الديني. إلا أنّ هذا الاحتمال، في حال حدوثه، لا يمكن اعتباره دليلاً مباشراً على تغيّر في العقيدة بقدر ما يعكس تأثر المظاهر الخارجية بالبيئة السياسية والثقافية المحيطة والمصلحة الخاصة.

التأثير الاجتماعي والتواصل مع المجتمعات المجاورة

في المناطق المختلطة، قد يميل بعض الدروز إلى اعتماد لباس شرقي فضفاض يشبه الدشداشة، بوصفه لباساً عملياً ويتناسب مع هوية البيئة التي يعيشون فيها، كما يظهر لدى بعض الدروز المقيمين في دول الخليج.

تبقى العمامة البيضاء واللباس الموحد التقليدي مكوّناً أساسياً عند رجال الدين الموحدين الدروز، ولم تشر أي مصادر  إلى تغيير رسمي أو تغيّر واسع في هذا الجانب.

scroll to top