25 آب 2019

طريق الشام يقسم جبل لبنان والأخر يصيح يا غيرة الدين

نجد أن المتصرفيّات والقائمقاميات في جبل لبنان الأن مُتداخلة فيما بينها فبعد أن كان ينقسم إلى قائمقاميتين شماليّة وجنوبية يفصل بينهما خط شبه مستقيم هو طريق “ظهر البيدر” المعروف ب:”طريق الشام” أضحى اليوم هذا الخطّ مُتعرّجاً متكسّراً ، بحيث من السهل قطع أوصال تلك المتصرفية من قبل أنصار الزعيم في أي وقت يقع فيه حادث بين أولئك الأنصار “الموزّعون والمتداخلون ” في غالبية القرى الدرزية والمدن كما حصل ويحصل منذ سنوات، خاصّةً عندما يُحاول أيّ من الزعماء بسط نفوذه أو أن يلعب في ميدان زعيم آخر، فتقوم قيامة الآخر وينفخ في بوق الفتنة صارخاً:” يا غيرة الدِّين” ويُلبي أنصاره النّداء ويتساقط القتلى والجرحى وتُثكل الأمهات وتترمّل النّساء ويتيتّم الأبناء،كُلُّ ذلك فداءً لعيون الزعيم ، والأنكى من جميع ذلك أن البلد بأكمله يُصبِح كم يُقال على”كفّ عفريت” دافعاً ثمن رُعونة بعض المتزعِّين فما هَمّ فالقطيع جاهز للتضحية مهما كلّف الأمر لأن الأهم هو أن لا تنكسر كلمة “الزعيم”.