إسرائيل تنقل اللواء غسان عليان وتعيّنه في منصب جديد على الجبهة الشمالية للتواصل مع دروز الباشان
أعلنت مصادر إعلامية إسرائيلية وإقليمية اليوم عن نقل اللواء الإسرائيلي الدرزي غسان عليان من منصبه السابق كمنسّقٍ لأعمال الحكومة الإسرائيلية، وتعيينه في منصب مستحدث ضمن قيادة المنطقة الشمالية، يُكلَّف فيه بمهام مرتبطة بالتواصل مع الدروز في لبنان وسوريا، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من إعادة صياغة السياسة الإسرائيلية في الجبهة الشمالية.
من هو غسان عليان؟
غسان عليان ضابط درزي بارز في جيش الاحتلال الإسرائيلي، شغل خلال السنوات الماضية منصب منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية، وقاد ألوية ووحدات نخبوية، من بينها لواء “غولاني”.
منصبه الجديد: منسّق للتواصل مع الدروز عبر الحدود
أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل أنشأت منصباً جديداً في الجيش، يهدف إلى التواصل مع الدروز في لبنان وسوريا، وأن اللواء غسان عليان تم اختياره لتولّيه.
الأهداف المعلنة للمنصب الجديد
بحسب التقارير، تشمل مهام المنصب الجديد:
1. بناء قنوات اتصال مباشرة مع الدروز في السويداء ودروز لبنان
تنقل المصادر الإسرائيلية أن الهدف هو تطوير قنوات اتصال وتنسيق مع قيادات درزية في البلدين، في سياق استراتيجية إسرائيلية أوسع للنفوذ في المناطق الحدودية.
2. دعم سياسة إسرائيل على الجبهة الشمالية
تنظر تل أبيب إلى منطقة السويداء وجبل باشان، وإلى بلدات الدروز في جنوب لبنان، كعناصر حساسة في إعادة تشكيل الوضع الأمني بعد التحولات الواسعة في سوريا.
3. استثمار العلاقات مع الأقليات لتعزيز النفوذ الإسرائيلي
تؤكد تقارير عدة أن القرار جزء من سياسة إسرائيلية لاستغلال الانقسامات الداخلية في سوريا وبناء تحالفات مع مجموعات محلية، وخصوصاً الدروز، لتعزيز مواقعها في الشمال.
لماذا غسان عليان؟
اختيار عليان يرتبط بعدة عوامل:
انتماؤه الديني للطائفة الدرزية يمنحه قدرة أكبر على الاتصال بالمجتمعات الدرزية عبر الحدود.
خبرته الطويلة في ملفات التنسيق الأمني والحكم العسكري في الضفة وغزة.
حضوره العسكري البارز على مدار العقدين الأخيرين.
مراقبون يرون أن عليان يشكل “حلقة وصل مثالية” في المشروع الجديد، بما يمتلكه من علاقات وخبرة في العمل مع مجموعات محلية.
تعيين اللواء غسان عليان في منصب جديد ضمن قيادة المنطقة الشمالية لمتابعة ملف الدروز في منطقة باشان ولبنان يمثل تحولاً استراتيجياً كبيراً في السياسة الإسرائيلية على حدودها الشمالية. فالمنصب لا يقتصر على الشؤون المدنية أو التنسيق العابر للحدود، بل يبدو جزءاً من إعادة رسم علاقة إسرائيل مع الدروز في المنطقة ومحاولة استثمار الظروف السياسية المتغيرة داخل سوريا ولبنان لصالح استراتيجيتها الأمنية والعسكرية.