الثلاثاء 27 تشرين الأول 2020

عنب السويداء إنتاج وفير وقنوات تسويقية متعددة

عنب السويداء إنتاج وفير وقنوات تسويقية متعددة

تشتهر محافظة السويداء بإنتاج العنب وتشغل زراعة شجيرات الكرمة المنتجة لثماره حاليا مساحة 9996 هكتارا تحوي 4 ملايين و760 ألف شجيرة يشكل المثمر منها 4 ملايين و231 ألف شجيرة وذلك وفق الأرقام الصادرة عن مديرية الزراعة. زراعة الكرمة المنتجة للعنب تعد وفق ما ذكر معاون مدير الزراعة بالسويداء المهندس علاء شهيب لمراسل سانا من أهم الزراعات في المحافظة و أقدمها وتتركز غالبا في مناطق ضهر الجبل والكفر ومياماس والسهوة وعرمان وقنوات وشهبا مع تعدد أصناف الثمار كالسلطي بأنواعه والبلدي والحلواني ومنها أصناف تصنيعية نسبة الحلاوة فيها عالية ما ينعكس إيجاباً على المردود في الصناعات المعتمدة على سكر العنب. ويبلغ إجمالي تقديرات إنتاج العنب بالسويداء للموسم الحالي كما بين شهيب 54360 طناً قياسا بـ 50959 طنا خلال الموسم الماضي موضحا أن الإنتاج يتوزع بين استهلاكه بشكل مباشر أو تسويقه إلى الشركة السورية لتصنيع العنب أو تصنيعه بما يحقق قيمة مضافة للمزارعين. وتابع أن المساحات المزروعة بالكرمة تراجعت من 11 ألف هكتار عام 2006 إلى 9996 هكتاراً حاليا جراء توجه مزارعي بعض قرى المحافظة وخاصة الجنوبية منها إلى استبدال زراعتها بالتفاح نتيجة تعرض تلك القرى لسنوات جفاف وانتشار بعض الآفات الفطرية والحشرية مثل الفيلوكسيرا حيث عملت المديرية على توزيع غراس مقاومة لها لافتا إلى أن زراعة الكرمة عادت للتحسن تدريجيا بعد إدراك المزارعين للجدوى الاقتصادية لها. رئيس الغرفة الزراعية بالسويداء حاتم أبو راس أشار بدوره الى إن إنتاج المحافظة من العنب وفير وأسعاره مجزية بالنسبة للمزارعين ويتم تسويقه داخل المحافظة أو خارجها سواء بشكل مباشر أو بعد تصنيعه لافتا إلى وجود صعوبات تواجه مزارعيه مثل غلاء مستلزمات الإنتاج وارتفاع أجور اليد العاملة بقطافه. وبين أبو راس أنه يقوم على منتج العنب بالسويداء صناعات محلية أهمها الدبس المتوارث عن الأجداد منذ مئات السنين والذي يحظى بطلب كبير نظراً لقيمته الغذائية ولا يقتصر وجوده فقط ضمن منازل المزارعين الذين يصنعونه بل أصبح ينتشر في أسواق المحافظة وخارجها حتى أنه يصدر إلى بعض الدول المجاورة وكذلك منتج الزبيب الذي يعتبر من الصناعات الغذائية التقليدية المهمة. المهندس الزراعي الخبير بزراعة الكرمة والمزارع بالوقت نفسه عصام حديفة أوضح أن أهم مشكلة لزراعة العنب تكمن في أسلوب التربية الزاحفة وما ينتج عنها من صعوبة إجراء الخدمات الزراعية وارتفاع التكاليف وانخفاض الإنتاجية بوحدة المساحة وتوضع العناقيد على التربة ما يخفض القيمة الشرائية لها مقارنة بالثمار المزروعة بالطرق الحديثة أسلاك معرشات تربية رأسية . وأشار حديفة الى بعض المقترحات لتطوير زراعة العنب بالسويداء منها العمل على تشجيع التحول من أسلوب التربية الزاحفة إلى الزراعة الرأسية عبر منح قروض لذلك و تأمين غراس مطعمة على أصول مقاومة لحشرة الفيلوكسيرا ومتلائمة بيئيا مع ظروف المحافظة البيئية وذلك بالكميات المطلوبة وإحداث مكتب متخصص للعنب في مديرية الزراعة. عمر الطويل SANA