الثلاثاء 27 تشرين الأول 2020

محاربون قدماء من السويداء, حرب تشرين التحريرية محطة نضالية فاصلة في التاريخ العربي الحديث

محاربون قدماء من السويداء, حرب تشرين التحريرية محطة نضالية فاصلة في التاريخ العربي الحديث

شكلت حرب تشرين التحريرية محطة فاصلة في التاريخ العربي الحديث تسابق خلالها المقاتلون لتأدية مهامهم بكل همة وإرادة وبسالة لتحقيق النصر مسطرين ملاحم البطولة والفداء دفاعا عن أرض الوطن فكانت على الدوام حافزا للأجيال القادمة ولأبطال الجيش العربي السوري لمواصلة تلك المسيرة في مواجهة الحرب الإرهابية العدوانية وتكالب قوى البغي والاستعمار على سورية مستلهمين من ارث تشرين معاني العزة والتضحية في صد العدوان وتطهير وتحرير كامل الأراضي السورية. مآثر حرب تشرين وبطولاتها التي سطرها أبطال الجيش العربي السوري في ميادين القتال المختلفة برا وجوا وبحرا يستذكرها الكثير من المحاربين القدماء في السويداء بكل فخر واعتزاز. رئيس رابطة المحاربين القدماء في السويداء اللواء المتقاعد غازي الأباظة الذي شارك في حرب تشرين قائدا لسرية دبابات في القطاع الأوسط قال في تصريح لـ سانا إن حرب تشرين تمثل حرب العزة والكرامة التي خاضها جيشنا العربي السوري بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد ومن خلفه شعبنا الأبي حيث كانت وما زالت الحافز لدى جيشنا وشعبنا من أجل شحذ الهمم لاستعادة أراضينا المحتلة وفي مقدمتها الجولان العربي السوري مهما طال الزمن. وأضاف إن الحرب التي يخوضها جيشنا وشعبنا ضد الإرهاب اليوم هي استمرار لحرب تشرين في صد العدوان المستمر على بلدنا وتفويت الفرصة عليه لتقسيم وتفتيت وحدة سورية التي كانت وستبقى السلاح الأقوى بمواجهتهم. بدوره العميد الطيار المتقاعد كمال عربي الذي شارك وزملاؤه في الحرب من أحد المطارات العسكرية طيارا لطائرة ميغ المقاتلة يؤكد أن حرب تشرين ومآثرها البطولية تبعث على الفخر والاعتزاز مستذكرا همة وتصميم الشباب التي تشكلت أيام وقبيل الحرب في سبيل تحقيق الهدف بتحرير الأرض حيث ظهرت العديد من العوامل التي تجعل المقاتل يعتز وهو يذكر تلك المآثر لأولاده ولأهله في ظل الهمم العالية للمقاتلين والطيارين والتسابق لتنفيذ المهام القتالية بشكل دقيق وسليم في مواجهة العدو والصعوبات والمواقف الدقيقة والمخاطر التي واجهت الطيارين والذين بالإيمان بقضيتهم وشجاعتهم جعلهم دوما مندفعين لتنفيذ ما يطلب منهم في أصعب الظروف. ويلفت العميد عربي إلى أنه في علم الطيران على مستوى العالم هناك معدلات من حيث عدد الطلعات والهجمات وساعات الطيران التي يستطيع أن ينفذها الطيار في اليوم الواحد وكذلك ما تستطيع القوى الجوية ان تنفذه من مهام فكان ما تم تنفيذه في سورية آنذاك يفوق كل تلك الأرقام فهناك طيارون لم ينقطعوا عن الطيران لا ليلا ولا نهارا ونفذوا عدد طلعات جوية لا يجوز الوصول إليه في علم الطيران إلا أن الحماس والمعنويات والهمم العالية مكنتهم من ذلك. الأمر الذي يؤكده كذلك العميد المتقاعد سالم عبود الذي كان برتبة نقيب آنذاك في إحدى القواعد الجوية معربا عن فخره بالمشاركة بحرب تشرين التحريرية ويقول: “كان الطيارون يتسابقون على الطلعات الجوية وتنفيذ المهام الموكلة إليهم وكذلك الفنيون بكل حماسة وثقة بالنصر مع إعلان ساعة الصفر لانطلاق الأعمال القتالية بالتوازي بين مختلف صنوف الأسلحة” لافتا إلى أن ما “حققه ويحققه الجيش العربي السوري اليوم من إنجازات وانتصارات هو امتداد لمآثر وبطولات تشرين ومسيرة الكفاح والمقاومة ضد قوى الإرهاب والمستعمر والطامعين بالأرض العربية”. وفيما يرى رئيس اللجنة الثقافية في رابطة المحاربين القدماء في السويداء العميد المتقاعد تيسير حمزة أن حرب تشرين التحريرية هي الحرب العربية الأولى التي انتصر فيها العرب وانتصرت فيها الإرادة العربية على العدو الإسرائيلي بعد زمن الانكسارات التي توالت قبل هذه الحرب مشيرا إلى أن التحضير لها بدأ منذ قيام الحركة التصحيحية عام1970 بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد لتحقيق الانتصار لافتا إلى حالة التكاتف الشعبي والتطوع والتعاون لمساندة وإمداد القوات حيث كان الطلبة متطوعين مع الدفاع المدني ومراكز التبرع بالدم كانت تعج بالمتبرعين وغيرها من الأمور التي شكلت من الجبهة الداخلية عاملا فعالا في تحقيق النصر وإسقاط نظرية ما يسمى “الأمن الإسرائيلي” بنقل المعركة إلى أرض العدو.