الأربعاء 2 كانون الأول 2020

إسماعيل ابو ترابة مزج الرسم والنحت في اللوحة نفسها

إسماعيل ابو ترابة مزج الرسم والنحت في اللوحة نفسها

من خريجي الدفعات الأولى في كلية الفنون الجميلة، طوّر في العمل الفني وأغناه، بصنع خلطة من السيراميك قد تكون الوحيدة على مستوى العالم في هذا المجال، فأبدع من خلالها لوحات مميزة. مدوّنةُ وطن “eSyria” وبتاريخ 25 حزيران 2020 زارت الفنان “إسماعيل أبو ترابة” في مرسمه الخاص ليحدثنا قائلاً: «ولدت ودرست في مدارس مدينة “صلخد” حتى حصولي على الشهادة الثانوية، التحقت بجامعة “دمشق” قسم الرياضيات والفيزياء، حيث أمضيت فيها أربع سنوات، وقبل تخرجي بعام قررت أن أنتقل إلى كلية الفنون الجميلة التي كانت حديثة العهد آنذاك، وهي عشقي وحلمي الذي ما غاب عن بالي ولو للحظة واحدة». ويتابع: «تخرجت من كلية الفنون الجميلة قسم النحت عام 1973، وكان مشروع التخرج الخاص بي بعنوان “السلام” الذي حصل على مرتبة الشرف على مستوى الكلية. بدأت مسيرتي التعليمية في محافظة “دير الزور” عام 1976، وبقيت فيها أربع سنوات، ثم انتقلت الى محافظة “السويداء” حتى آخر يوم في حياتي المهنية، والذي كان مميزاً بالنسبة لي ولكل من عرفني، حيث أنهيت حصصي المدرسية حتى نهاية الدوام، ونزلت عن المنصة الصفية، وقلت الآن قد انهيت رسالتي التعليمية على أكمل وجه، وكان ذلك في عام 2006». وأضاف عن مسيرته الفنية: «خلال عملي في التعليم ذهبت في إعارة إلى “المملكة العربية السعودية” لمدة ست سنوات، وتعرفت من خلالها على بيئة عمل جديدة، ونموذج مختلف في الفن ساعدني في إغناء تجربتي الفنية، حيث قمت خلالها بإقامة العديد من المعارض الفنية المدرسية التي لاقت رواجاً واستحساناً على مستوى المنطقة، وبعد عودتي فكرت في تطوير هذه المهنة، وإضافة عناصر جديدة لمكوناتها، وكانت فكرة مزج فن النحت والفن التصويري في لوحة واحدة، حيث ابتكرت طريقة النحت البارز على الخشب، ثم على الأقمشة، وبواسطة خلطة خاصة طورتها بنفسي، لاقت هذه الفكرة والطريقة رواجاً كبيراً على المستوى الفني، وقام العديد من طلاب الدراسات الفنية بالعمل مع هذه المادة، وتقديم الأبحاث عنها واعتمادها، وكانت اللوحات التي أقوم بتصميمها تأخذ مني الكثير من الوقت والجهد والدقة من أجل الحصول على منتج مميز ومتكامل يرقى إلى المستويات العالمية، ولكن في الآونة الأخيرة لم تعد صحتي تسعفني في متابعة هذا الجانب الجميل من الفن، فعدت للتصوير بالألوان الزيتية والمائية والأكرليك». فيما قال عن نشاطاته الفنية: «أقمت العديد من المعارض الفنية والندوات الثقافية في مدينة “دمشق”، وفي محافظة “السويداء”، وفي مدينة “صلخد”، وجميعها لاقت إقبالاً جماهيرياً مميزاً، وخاصة من أصحاب الاختصاص والمهتمين بالجانب الفني، كما أنني كرمت من قبل اتحاد الفنانين التشكيليين على مسيرتي الفنية، وقامت عدة مراكز ثقافية باستضافتي وتكريمي، وقمت بالنشر في أكثر من جريدة ومجلة مختصة عن واقع الحركة الفنية والأدبية في الوطن العربي». “جمال العباس” مصور وباحث تشكيلي يقول: «تشي أعمال “إسماعيل أبو ترابة” من خلال قدراته الفنية المميزة بتفهم لطبيعة الخامات الموظفة، وتمثيل لمكوناتها الجمالية، فالكتلة التي خبرها بجدارة في تخصصه النحتي، وصياغتها بعجائن خاصة وتعتيقات تناسبها ترقد ناثرة، وبتعبيرية إنسانية فوق سطح الأرضية بما يشبه النحت التصويري المحدث، والذي تربع عليه لسنوات طويلة، فهو ملتحم مع النحت والتصوير في واقعة تفضح توافقاً حسياً لمعطيات الأثر ومفاعيله البصرية والجمالية، ولكن برجحان واضح لكتلة النحت». يذكر أنّ الفنان “إسماعيل أبو ترابة” من مواليد مدينة “صلخد” عام 1946. عمر الجغامي eSyria