الإثنين 18 كانون الثاني 2021

نزيه حمزة المحقق في تاريخ صلخد وقلعتها

نزيه حمزة المحقق في تاريخ صلخد وقلعتها

درَّس اللغة العربية لأكثر من ثلاثين عاماً، وألّف العديد من الكتب التاريخية والاجتماعية التي حُفظت في أهم المكتبات العربية والعالمية لتصبح مرجعاً لطلاب التاريخ والأدب. مدوّنةُ وطن “eSyria” وبتاريخ 7 نيسان 2020 زارت الكاتب والمربي “نزيه حمزة” ليحدثنا عن نشأته وتعليمه قائلاً: «ولدت في مدينة “صلخد” لأسرة مكافحة تعمل بالزراعة مثل معظم عائلات المدينة، حيث تعلمت منها حب الأرض، والتمسك بها. درست في مدارس المدينة حتى حصولي على الشهادة الثانوية، ودخلت جامعة “دمشق” كلية الآداب قسم اللغة العربية، وتخرجت منها عام 1975. عينت بعد تخرجي في محافظة “دير الزور” مدرساً للغة العربية، وبقيت فيها مدة ثلاث سنوات، بعدها عدت إلى “السويداء” لأتابع عملي في مهنة التدريس، وبقيت فيها حتى إحالتي على التقاعد عام 2006».
وعن بداياته في البحث التاريخي يقول: «أثناء عملي في مهنة التعليم كنا نتساءل مع بعض الزملاء والمهتمين عن تاريخ وآثار مدينة “صلخد”، من الذي بنى قلعتها ومئذنتها وخاناتها الفريدة، وكيف لنا أن نتعرف على تاريخ هذه المدينة من مصدر موثوق، وكانت الإجابات دائماً تحتمل الشك والاحتمالات، وهنا بدأت بمجهود شخصي البحث عن الوثائق
والكتب، والمصادر التاريخية حيث جمعت وقاطعت المعلومات منها، وتوصلت لحقيقة أهمية هذه المدينة، وجمعتها في كتاب “تاريخ مدينة صلخد”، وهو الكتاب الأول عن هذه المدينة، حيث تناولت فيه أهميتها التجارية، والتي بدت واضحةً من خلال خاناتها الفريدة والواسعة التي كانت تنتشر في ذلك الوقت فقط في المدن الهامة، فقد كانت مدينة “صلخد” مركزاً تجارياً يربط تجارة الخليج العربي بمنطقة “تدمر”، وأيضاً هي منطقة ربط تجاري بين “تدمر”، “عكا”، “حيفا”، و”القدس”، بالإضافة لتجارتها بين “بصرى”، “دمشق” وثغور البحر الأبيض المتوسط». ويتابع: «في قسم آخر من الكتاب تناولت تاريخ “قلعة صلخد”، وقلت عنها أنها يمكن أن تكون حصناً يونانياً في أساسها، وأقيمت على طريق القوافل الذي يربط جنوب البلاد بشبه الجزيرة العربية، ثم طورها الأنباط لتصبح قاعدة عسكرية لهم، ثم تطورت في زمن الرومان لتصبح قاعدة لحماية دولتهم من الجنوب، بعدها تعاقبت عليها في العهد الإسلامي عدة حضارات اتخذت منها قاعدة عسكرية لانطلاق الغزوات ويتابع: «لاقى هذا الكتاب قبولاً وإقبالاً لدى الشباب المتعلم والمثقف في محافظة “السويداء” وباقي المحافظات، حتى كتب عنه في الصحف السورية، وتم حفظ نسخ منه في مكتبة “السوربون” في “فرنسا”، وفي مكتبة جامعة “نيس” الفرنسية، كما حفظت نسخة منه في “المكتبة الوطنية” في “القاهرة” حيث اعتمد كمرجع تاريخي وثقافي في هذه المكتبات». وعن كتابه الثاني يضيف: «الثائر “عبد الله النديم” يعتبر الرجل الثاني في الثورة “العرابية” بعد قائدها “أحمد باشا عرابي”، فبعد فشل الثورة وتفرق رفاق الأمس، أخذ كلٌّ منهم طريقه، وسلم “عرابي” سيفه إلى الإنكليز في الوقت الذي لم يستسلم فيه “عبد الله النديم” وقال وقتها: عملنا ما وجب، وقد نال هذا الكتاب مكافئة اتحاد الكتاب العرب». “إحسان الحجار” كاتب وأديب سوري يقول عنه: «يعد الكاتب والمربي “نزيه حمزة” من الكتاب والمؤرخين القلائل الذين سطروا بهذه الدقة عن تاريخ مدينة “صلخد”، حيث يعدُّ كتابه مرجعاً هاماً لطلاب التاريخ والأدب، كما يعتبر “حمزة” مدققاً لغوياً، ومرجعاً هاماً لأكثر من كاتب ومؤلف على مستوى المحافظة». يذكر أنّ الأديب “نزيه حمزة” من مواليد العام 1946، له أكثر من مقالة أدبية وتاريخية عن منطقة “صلخد”، وله ديوان قيد الطبع بعنوان “ديوان شبلي الأطرش شاهد على عصره” يتحدث عن الاضطرابات في “جبل العرب” في القرن التاسع عشر. عمر الجغامي eSyria