مقومات القومية الدرزية اليوم

كتب الناشط السياسي المحامي نورس الأشقر مقال بعنوان: “هل حان الوقت لكي ينظر الدروز لأنفسهم كقومية”
حيث يتناول المقال نقاشاً متصاعداً حول تحوّل الدروز من جماعة دينية تُعرّف نفسها تاريخياً كأقلية، إلى جماعة تدرس إمكانية بلورة هوية سياسية أو قومية خاصة بها، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة، ولاسيما في سوريا.
يسلّط النص الضوء على مجموعة من العناصر التي تُعدّ مقومات أساسية للهوية الدرزية، مثل الارتباط الجغرافي بجبل الدروز في السويداء، واللغة العربية بلهجتها المحلية، والعادات والتقاليد المشتركة. كما يشير الأشقر إلى الإرث التاريخي للدروز الذي يتضمن محطات من المقاومة والنضال في مراحل مختلفة ضد قوى خارجية وسلطات مركزية.

ويرى الدروز أن الظروف الحالية في سوريا خصوصاً ضعف السلطة المركزية ومجازر الإبادة بحقهم تخلق فرصة لبعض المناطق الدرزية للمطالبة بمستويات أعلى من الاستقلال. ويطرح النص عدة مسارات يمكن للمجتمع الدرزي تبنّيها في هذا السياق، مثل تعزيز الأمن المحلي، وتطوير مؤسسات إدارية واقتصادية مستقلة، والبحث عن صيغة سياسية تضمن خصوصيتهم المستقبلية.

ويذكر أن النقاش حول دور الدروز وهويتهم المستقبلية قائم على مفترق طرق، بين الاستمرار في نموذج “الأقلية ” أو البحث عن دور مختلف يتناسب مع التحولات القائمة من خلال قومية مستقلة.

ختم الأشقر مقاله قائلا: ” إن فكرة تحول الدروز إلى قومية ليست مجرد حلم بعيد المنال، بل هي مشروع يمكن تحقيقه إذا توفرت الإرادة السياسية. فقد حان الوقت لأن يتجاوز الدروز دور “الأقلية الموالية” وأن ينفضوا عنهم التقية الدينية والسياسية ويستلموا من تاريخهم النضالي، ويستغلوا الفرصة السانحة لبناء مستقبلهم بأيديهم. قد يكون التحدي كبيراً، لكن المكاسب أكبر وأعظم، فالمستقبل لا ينتظر من يتردد”.

scroll to top