جبل باشان بين تل أبيب ودمشق… وشباط قد يحدّد اتجاهات السيطرة

تشير تقارير إعلامية متعددة صدرت في الشهر الماضي كانون الثاني 2026 إلى أنّ حكومة الشرع تعمل بتنسيق ودعم أمريكي لإعادة بسط نفوذها على منطقة جبل الدروز (باشان) في السويداء. وتكشف هذه التقارير أن الدعم الأمريكي يأتي مشروطًا، ومتقاطعًا مع مخاوف إسرائيلية متزايدة من ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب السوري.
بحسب ما نقلته قناة KAN الإسرائيلية عن مسؤول سوري مطلع على الشؤون العسكرية إلى أن حكومة الشرع تتصرف على أساس أن واشنطن متوافقة مع توجهات الرئيس الشرع لإعادة السيطرة على الجبل، لكن قرار الدخول العسكري المباشر لم يُحسم بشكل نهائي بعد، رغم توقعات بحدوثه “عاجلًا أم آجلًا” وفق تصريحات مسؤولين في دمشق.

دور إسرائيل… بين القلق الأمني ومحاولة فرض ترتيبات جديدة


كشفت تقارير أخرى أن إسرائيل دخلت على خط التفاوض الأمني، مطالِبة بآلية تسمح لها بفتح ممر إنساني نحو السويداء ضمن أي اتفاق محتمل. وقد أخذت واشنطن هذا الطلب بعين الاعتبار أثناء صياغة شروط دعمها لدمشق. وتشير القناة الإسرائيلية إلى أن إسرائيل حذرت من أنّ أي هجمات على الطائفة الدرزية ستُقابل برد عسكري متصاعد، مؤكدة أن “التصعيد سيُقابل بتصعيد”.

السيناريوهات المحتملة

  • السيناريو الأول: دخول سلمي تدريجي لدمشق قد يوافق الحرس الوطني على ترتيبات أمنية جديدة تسمح بدخول القوات الحكومية بشكل تدريجي ودون صدامات كبيرة.

  • السيناريو الثاني: تصعيد عسكري في حال رفض الحرس الوطني دخول قوات الشرع، قد تنشب مواجهات بين الأمن العام ودروز السويداء، ما يستدعي تدخلًا إسرائيليًا.

تؤكد التقارير المتاحة لدينا أن قوات الشرع تتحرك فعليًا بدعم أمريكي مشروط لإعادة السيطرة على جبل الدروز (باشان)، في خطوة تعكس تقاطعات معقّدة بين مصالح واشنطن الأمنية، وتحفظات إسرائيل، ورغبة الشرع في توسيع نفوذه جنوبًا. وبينما تبقى الطائفة الدرزية الطرف الأكثر قلقًا ، فإن مستقبل المنطقة سيتحدد عبر المفاوضات المقبلة، وما إذا كانت ستنجح في تجنيب الجنوب السوري موجة جديدة من العنف.

scroll to top