السويداء بلا طحين… دور المنظمات في منع استخدام الجوع كسلاح
شهدت السويداء خلال شهر شباط 2026 تصاعدًا في حدّة التوتر بين حكومة الشرع والأهالي من أبناء الجبل، حيث تجاوز النزاع إطار الاشتباكات التقليدية ليتحوّل إلى استخدام الضغوط الاقتصادية بوصفها وسيلة تأثير مباشرة على السكان.
فقد باتت أزمة الخبز في السويداء إحدى أبرز أدوات الضغط، إذ تعتمد السويداء اعتمادًا كبيرًا على الدقيق المُدعّم الذي يُرسل إلى المخابز عبر برامج الأمن الغذائي. ومع تراجع الكميات المخصّصة أو تأخر وصولها، ظهرت بوادر استخدام الجوع كوسيلة ضغط في سياق النزاع، ما أدى إلى تفاقم معاناة الأهالي في ظل ظروف معيشية قاسية.
وتشير تقارير منظمات دولية إلى أن الخبز لا يزال يشكّل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي للأسرة، ما يجعل أي تلاعب بإمداداته مؤثرًا بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والإنساني في المنطقة.
يذكر أن برنامج الأغذية العالمي في السويداء ينفذ أكبر عملية مساعدة إنسانية فيها، وتشمل:
تغطية غذائية كاملة لسكان السويداء
دعم المخابز بالدقيق لضمان الخبز اليومي
مساعدات واسعة للنازحين في الداخل
دعم مباشر للمزارعين لتعزيز الإنتاج المحلي
تدخلات طارئة تهدف لمنع انهيار الأمن الغذائي
وأشارت إحدى منصات قوات الحرس الوطني في السويداء إلى أن قوات الشرع لجأت إلى ما وصفته بـ“الأسلوب الأخبث”، من دون استخدام الدبابات أو إحداث ضجيج، وذلك عبر اعتماد التجويع وسيلة ضغط بديلة عن القصف.