قدّمت الناشطة الدولية في مجال حقوق الأقليات الدينية نادين ماينزا مداخلة مباشرة خلال جلسة الكونغرس الأميركي المنعقدة في 10 شباط 2026، وذلك ضمن جلسة خاصة في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب خُصّصت بالكامل لمناقشة أوضاع الحريات الدينية والتهديدات الأمنية والإنسانية في المنطقة. وقد ركّزت ماينزا في إفادتها على المخاطر التي تواجه الأقليات الدينية، ومن بينها الطائفة الدرزية، استناداً إلى زيارات ميدانية متعددة أجرتها إلى سوريا خلال السنوات الماضية.
دروز السويداء يمدّون صوتهم إلى الكونغرس
وفي السياق نفسه، تتابع شخصيات ومنظمات درزية من السويداء باهتمام بالغ النقاشات الجارية في الكونغرس، لاسيما تلك المرتبطة بأوضاع الأقليات الدينية في سوريا. وقد دعت هذه الجهات إلى تجمع في قاعة الكابيتول في واشنطن بتاريخ 11 شباط، بهدف التأكيد على حماية الحريات الدينية والتنديد بالعنف الطائفي الذي تتعرض له جماعات الأقلية، بما فيها الطائفة الدرزية.
من الاحتجاج إلى الانفصال
تشير تقارير دولية إلى أن تطورات الأوضاع في السويداء خلال عامي 2025 و2026 دفعت المجتمع الدرزي إلى المطالبة بمزيد من الحكم الذاتي، في ظل تصاعد العنف الطائفي ووقوع هجمات استهدفت مدنيين دروز خلال اشتباكات مع عشائر محلية شاركت فيها قوات حكومية، وما رافق ذلك من تدهور أمني وإنساني في المنطقة. كما أسهم الدعم المعنوي والسياسي من قيادات درزية في إسرائيل في تعزيز هذا التوجّه نحو المطالبة بهياكل إدارة ذاتية، بل إن الأغلبية ذهب إلى حدّ الدعوة للانفصال عن دمشق.