السبت 19 حزيران 2021

التوك توك سينتشر في محافظة السويداء كوسيلة لنقل الركاب

التوك توك سينتشر في محافظة السويداء كوسيلة لنقل الركاب

بثقة وهدوء يصعد الأربعيني إحسان القضماني مركبته الجديدة ” التوك توك ” التي تعمل على الكهرباء ، متجها إلى عمله علّه يحظى بيوم مفعم بالعمل يمكنه من شراء ما يلزم لعائلته التي تسكن في إحدى ضواحي مدينة السويداء ،جنوب سوريا. وقبل أن ينطلق القضماني من منزله يقوم بتفقد ” التوك توك “ويتأكد من سلامته من الناحية الفنية والميكانيكية ، ويتمتم في داخله ببعض الآيات القرآنية كي يجعل يومه جيدا ، ويبعد عنه شر الحوادث . و”التوك توك” مركبة ذات ثلاثة عجلات انتشرت بشكل ملحوظ في محافظة السويداء في الآونة الاخيرة ، وتستخدم عادة في مصر والعراق، كوسيلة نقل عامة، وفي دول شرق آسيا. ومع استمرار الأزمة الاقتصادية في سوريا، وانعكاسها على واقع الوقود والمحروقات، ارتفعت أجور نقل سيارات الأجرة في مدينة السويداء لتتراوح بين 3000 و4000 ليرة لأي طلب داخل المدينة، لتبدأ وسائل نقل جديدة بالظهور مثل “التوك توك” التي تشكل مصدر دخل أيضاً لسائقيها. وقال الأربعيني القضماني الذي يرتدي سترة زرقاء اللون لتقيه من أشعة الشمس لوكالة أنباء (شينخوا) بدمشق شاهدت “التوك توك ” منذ عدة أشهر في إحدى صالات العرض التي تقع بجانب منزلي وأعجبني ، وقررت أن أشتريه كوسيلة نقل خاصة لي أولا ، ولتكون مصدر دخلي لي ولعائلتي ثانيا . وتابع يقول ” كنت أعمل وما زلت في مهنة البلاط ، وهي مهنة متعبة وشاقة ، ولكن غير متاحة في كل وقت ، لهذا كان “التوك توك ” هو البديل الذي يحقق توازن واستقرار في حياتي من الناحية الاقتصادية ” ، مبينا أن العمل على التوك توك ممتع ومرغوب حاليا من قبل الناس . وأكد القضماني أن الكثير من الأشخاص يتصلون به عبر الهاتف كي يقوم بنقلهم ، وأحيانا أخرى يقوم بنقل بعض الخضار والمواد الغذائية من سوق الخضار إلى المحلات التجارية ، مبينا أن “التوك توك” يستطيع أن يدخل في أضيق الشوارع ولا يشكل خطرا على أحد . وقال القضماني ، وهو يستعد لنقل أحد الركاب من مدينة السويداء إلى أحد الضواحي جنوبا ، إن ” هذه المركبة لا تحتاج إلى وقود ( بنزين أو مازوت) ، وإنما هي تعمل على البطارية عبر شحنها لساعات بالكهرباء ، وبالتالي هي صديقة البيئة ، وجاءت منافسة في ظل أزمة الوقود التي تشهدها البلاد منذ عدة أشهر ” ، مضيفا أن أجرة نقل الركاب منخفضة ومناسبة جدا للمواطنين ، قياسا مع أسعار أجرة التاكسي الذي يعمل بالبنزين . والقضماني يقضي أغلب وقته متنقلا بين شوارع مدينة السويداء يقوم بنقل الركاب تارة ، وتارة أخرى يقوم بنقل أقمشة وبعض الأشياء الأخرى ، وأحيانا يقوم بتوصيل وجبات الطعام إلى المنازل ، وسط اندهاش الناس واستغرابهم لهذه المركبة التي بات الكل يشاهدها في مدينة السويداء منذ عدة أسابيع . وقال القضماني إن ” الأطفال هم أكثر شريحة يرغبون بالركوب في “التوك توك “، وبعض الفتيات لأنه يسير بهدوء ، بسرعة 30 كلم في الساعة ، ويستطيع الشخص ان يرى كل شيء بوضوح ” ، قائلا إن ” أجرة النقل تناسب كل الشرائح الاجتماعية وتتراوح ما بين 1000 إلى 1500 ليرة سورية إذا كان الشخص بمفرده ، إما في حالة النقل الجماعي فتكون أجرة النقل للشخص الواحد 500 ليرة سورية ” . وأشار القضماني أن بعض سائقي السيارات العامة التي تعمل على البنزين ينظرون اليه باستغراب ، لأنه لا يقف على محطة الوقود لساعات ، كل ما عليه هو وضع المأخذ الكهربائي بالمركبة لبضع ساعات ، بينما هو يتناول طعامه في منزله. وينتشر “التوك توك ” بشكل ملحوظ في مدينة السويداء بالشوارع العامة وبألوان وأشكال مختلفة . وقال أبو نزار ( 48 عاما ) ، الذي صعد في “التوك توك ” لوكالة أنباء ( شينخوا) إن ” هذه المركبة آمنة ، وأجورها مناسبة لغالبية المواطنين ، إضافة لذلك غير مزعجة ولا صوت لها ” . وعبر عن سعادته بانتشار هذه المركبات الصغيرة ، مؤكدا أن شكلها جميل ، وتفي بالغرض ، وصديقة البيئة . وأضاف أبو نزار سوف أعتمد عليها هذه الوسيلة للنقل داخل المدينة ، فهي تساعدني بالوصول إلى أي مكان أريد بتكلفة بسيطة قياسا للمركبات العامة التي تعمل بالبنزين . ولم تتردد أم يامن 34 عاما ، التي صعدت في ” التوك توك ” إلى جوار شخص أخر بالقول إن ” التوك توك جيد ومناسب ” ، مؤكدة وهي تضحك ” في كل مرة أنزل بها إلى السوق سأركب “التوك توك ” ” .