كتبت الصحفية سحر ضو: لطالما كانت السويداء أكثر من مجرد بقعة جغرافية في الجنوب السوري، بل شكّلت على الدوام معادلة خاصة تتجاوز حدودها. ظل دروز الجنوب حريصين على التوازن بين الوطنية والواقعية السياسية. واليوم، في ظل مشهد إقليمي معقّد، يجد أبناء السويداء أنفسهم في مواجهة ضبابية جديدة، حيث تتداخل الوعود مع المخاوف، والتطمينات مع الحسابات غير المكتملة. وسط هذه التحدّيات، يبقى السلاح في السويداء خطاً أحمر لا يقبل المساومة. التاريخ أثبت أن السويداء لم ترهن قرارها لأحد، بل كانت دائماً صاحبة الكلمة الأخيرة في مصيرها. واليوم، ومع تزايد الحديث عن مشاريع حكم جديدة في الجنوب، ووعود تُطرح من جهات متعددة، يبقى الدرس الأهم من الماضي حاضراً، بأن القوة ليست في السلاح وحده، إنما في وضوح الرؤية، وفي القدرة على اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة.
