بدأت الأردن، الدولة المحاذية لمنطقة جبل باشان، بتنفيذ ما أسمته «عملية الردع الأردني»، حيث استهدفت، يوم أمس، عدداً من المنازل المدنية في مناطق شهبا وبوسان وغيرها، مدّعية أن تلك الضربات تندرج ضمن عمليات استباقية تهدف إلى منع تهريب المخدرات. و«عملية الردع الأردني» هو اسم رسمي أطلقه الجيش الأردني على سلسلة من الغارات الجوية التي قال إنها دقيقة وموجّهة، وتهدف إلى تنفيذ ضربات واسعة داخل أراضي جبل باشان، مبرّراً ذلك بما وصفه فشل سياسات الردع التقليدية في الحد من عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود. ويرى مراقبون أن هذه العملية الخطيرة تتركّز حصراً ضمن امتداد أراضي السويداء، من دون تسجيل أي عمليات مشابهة على الحدود الأردنية مع العراق أو السعودية. ويذهب هؤلاء إلى تفسير هذا التوجّه على أنه ليس أمنياً بحتاً، بل قد ينطوي على أهداف متعددة، من بينها خلط الأوراق السياسية في منطقة جبل باشان، بما قد يصبّ في مصلحة نظام دمشق.