نشر الكاتب الإسرائيلي اليساري الشيوعي سعيد نفاع مقال سلّط الضوء فيه على الانقسام داخل دروز إسرائيل بين تيار وطني معارض للتنسيق مع إسرائيل، وتيار موالٍ يعمل تحت مظلّتها السياسية، معتبرًا أن هذا الانقسام امتدّ إلى جبل باشان، وأسهم في نشوء علاقات وشبكات ارتباط مباشرة مع المؤسّسة الإسرائيلية، تجاوزت حتى «الوسيط الدرزي» في مراحل لاحقة. وينتقد نفّاع محاولات تبرير التدخّل الإسرائيلي تحت شعار «الإنقاذ من الإبادة»، مؤكّدًا أن دروز السويداء واجهوا عبر تاريخهم حملات أعتى دون أن يستندوا إلى «أسياد» خارجيين. ويخلص إلى أن الرهان على إسرائيل لم يجلب سوى مزيد من الأزمات، وأن الخروج من المأزق لا يكون إلا عبر حلّ سياسي، وتضافر جهود أبناء الجبل مع محيطهم السوري، بعيدًا عن الأوهام والشعارات التي أثبت الواقع أنها نقمة لا نعمة. يُعَدّ سعيد نفّاع، السياسي والكاتب الدرزي الشيوعي، من الشخصيات القريبة من الخط العربي الإسلامي، وقد ركّز في مسيرته السياسية والفكرية على تأكيد عروبة الدروز وانتمائهم إلى الفضاء العربي العام بحسب تعبيره.