الدروز وإسرائيل: من اتهامات التهميش إلى رسائل التعيينات العسكرية الأخيرة

نشرت الناشطة عناب حلبيَ رأي حول تعيين اللواء غسّان عليّان مسؤولًا عسكريًا ومنسّقًا لشؤون الدروز حيث كتبت:  “هذا التعيين غير المسبوق في جيش الدفاع الإسرائيلي يعكس أن إسرائيل لم تتخلَّ عن حلفائها، وعلى رأسهم الطائفة الدرزية، خلافًا لما يروّجه البعض. بل على العكس، يشير القرار إلى استمرارية في السياسة والمصالح الإسرائيلية، وإلى تعزيز قنوات التنسيق والتأثير في الساحات الإقليمية الحسّاسة، وخصوصًا في سوريا ولبنان وبحسب هذا التطور، فإن الادعاءات بأن الحكومة الإسرائيلية الحالية تخلّت عن الدروز غير دقيقة، إذ تشير المعطيات إلى العكس تمامًا، مع تأكيد أن المرحلة المقبلة قد تحمل تطورات أوسع وأعمق في هذا السياق”. 

 الرد على الروايات التي تتحدث عن تخلّي إسرائيل عن الدروز 

 المنشور الذي قدمته عناب يطرح فكرة مفادها أنّ إسرائيل لم تتخلَّ عن حلفائها من الدروز، بل تعزّز علاقتها بهم عبر هذا التعيين. وتبدو هذه الرؤية متوافقة مع الواقع الميداني والسياسي كما تعكسه التطورات الأخيرة. 
فالمعلومات المتوفرة تؤكد أن إنشاء المنصب جاء تحديدًا لمتابعة شؤون الدروز الإقليميين، في خطوة تُظهر حرصًا إسرائيليًا على تثبيت قنوات النفوذ مع هذه الأقليات في لحظة تتسم بالاضطراب في سوريا ولبنان، لا سيما مع وجود فصائل درزية أبدت انفتاحًا غير مسبوق على التواصل مع إسرائيل في السويداء خلال الأشهر الماضية.  

 هذه الوقائع تعزّز الرواية القائلة بأن إسرائيل لا تنوي التخلي عن الدروز، بل على العكس، تستثمر في تعميق علاقتها الاستراتيجية معهم، مستفيدة من موقعهم الجغرافي ووزنهم الاجتماعي في مناطق حساسة. 

scroll to top