ضحايا مدنيون في السويداء… والدول الضامنة خارج المشهد

بعد سقوط عدد من الشهداء المدنيين من السويداء نتيجة إطلاق النار من قِبل أحد عناصر الأمن العام السوري عليهم في قرية المتونة، يبرز التساؤل التالي: ما هو الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الدول الضامنة في مثل هذه الحالة؟

دور الدول الضامنة عند وقوع ضحايا مدنيين يكون مهمًّا وحساسًا، لأنه يمسّ جوهر سبب وجودها: حماية المدنيين وضمان عدم انهيار الاتفاقات.

التحقق من الحادثة وجمع المعلومات

عند وقوع ضحايا مدنيين، يجب على الدول الضامنة أن تقوم بـ:

  • جمع المعلومات حول ما حدث.

  • التحقق من مصدر الهجوم أو الخرق.

  • الاعتماد على لجان مراقبة مشتركة أو فرق ميدانية إن كانت موجودة.

منع التصعيد

الدول الضامنة تتدخل فورًا لتجنب توسّع العنف عبر:

  • الضغط على الأطراف لعدم الردّ العسكري الفوري.

  • تفعيل قنوات الاتصال الطارئة بين الأطراف.

  • احتواء الموقف ومنع انفجار النزاع مجددًا.

إدانة الخروقات ومحاسبة مرتكبيها (سياسيًا)

الدول الضامنة ليست محكمة، لكنها قد:

  • تدين الخرق بشكل رسمي.

  • تفرض ضغوطًا سياسية أو دبلوماسية على الطرف المسؤول.

  • تطالب بتحقيقات مستقلة أو مشتركة.

الهدف حماية المدنيين وردع تكرار الانتهاكات.

المطالبة بتحقيق رسمي أو أممي

يمكن للدول الضامنة:

  • طلب تشكيل لجنة تحقيق داخلية أو مشتركة.

  • دعم إحالة الحادثة إلى منظمات دولية مختصة (مثل الأمم المتحدة) عند الضرورة.

  • الإشراف على نشر نتائج التحقيق.

تحسين إجراءات حماية المدنيين
بعد الحادث

تعمل الدول على:

  • تعديل آليات حماية المدنيين.

  • إنشاء خطوط ساخنة للإبلاغ عن انتهاكات.

  • تقوية مراقبة خطوط التماس.

  • وضع قواعد اشتباك أكثر صرامة.

تسهيل وصول المساعدات الإنسانية

في حال وقوع إصابات أو دمار:

  • تسهّل دخول الإسعاف والمنظمات الإنسانية.

  • تضمن فتح ممرات آمنة.

  • ترفع القيود التي تعيق العمل الإنساني.

ويبقى السؤال المطروح بين أهالي السويداء: مَن هي الدول الضامنة؟ وما طبيعة دورها الحقيقي؟ وكيف تُسجَّل مئات الخروقات يوميًا دون أي تعليق أو موقف علني من تلك الدول؟ تتزايد التساؤلات كذلك حول ما إذا كان دور هذه الدول قد انحصر في نهاية المطاف بمنع الأهالي من العودة إلى قراهم، وسط غياب أي خطوات ملموسة على الأرض.

scroll to top