مجزرة المتونة أسقطت كل الأكاذيب

نشر رئيس حزب الوجود، الدكتور ريدان حرب، أنّ ما جرى في المتونة لا يُختصر بمجزرة فحسب، بل يمثّل «سقوطًا نهائيًا لكل الأكاذيب والأقنعة»، مؤكّدًا أنّ «الوجه الحقيقي لمن يرسل القاتل ثم يقف ليمارس دور المستنكر قد انكشف بالكامل».

وأشار حرب إلى أنّ «قرار سماحة الشيخ حكمت الهجري بالانفصال كان قرارًا مصيريًا أنقذ الناس من مجازر يومية»، مضيفًا: «لولا هذا القرار، لكنا اليوم نعدّ الجثث بدل المواقف، ونبحث عن أسماء الضحايا بدل البحث عن الحقيقة، ونستفيق على المجازر وننام عليها، فيما المتآمرون يبرّرون ويتقاسمون الدم ويحاولون تضليل عقول الناس مجددًا عبر تحميل الضحية ذنب القاتل».

وشدّد على أنّ «من لا يرى اليوم أعمى، ومن يسكت شريك في الدم»، معتبرًا أنّ مجزرة بحجم المتونة، لو وقعت في دولة تحترم نفسها، «لأسقطت حكومات ورؤساء، لكنهم يبيعوننا كذبة الحادثة الفردية».

وتساءل حرب: «هل يحقّ لما يُسمّى أمنًا عامًا أن يجنّد إرهابيين في صفوفه؟ أم أنّ الحقيقة أوضح وأقذر: هم إرهابيون يبدّلون الزي فقط؟». لافتًا إلى أنّ «المسرحيات لم تعد تنطلي على أحد؛ فهم يرسلون القاتل ثم يؤدّون دور المستنكر، وأحداث تموز في السويداء شاهد فاضح: لا محاسبة، لا محاكمات، لا عدالة… دم بلا ثمن”.

هذا ويذكر إن سقوط ضحايا مدنيين في أي نزاع يعد جريمة لا يمكن تجاهلها، ويتطلب استجابة متعددة المستويات: إنسانية، قانونية، إعلامية ومجتمعية. وبينما يصعب أحياناً منع هذه الأحداث بشكل كامل، فإن توثيقها بصدق، وإنقاذ الأرواح فوراً، والمطالبة بالعدالة، تمثل خطوات أساسية نحو حماية المدنيين مستقبلاً وضمان عدم إفلات الجناة من المساءلة.

scroll to top