عدم تفعيل الممر الآمن إلا إذا تعرض الدروز لهجوم مباشر من الجيش السوري
يرى نظام الشرع أن إسرائيل متمسكة بورقة السويداء لأنها مكسب منخفض التكلفة بحسب تعبيره ولوجود قوى محلية تطلب دعمها بذريعة “حمايتها من الإبادة”. ورغم التطورات الأخيرة في سوريا، فإن إسرائيل تُعدّ العقبة الأساسية أمام حل أزمة السويداء، خصوصاً بعدما حاولت إدراج هذه الأزمة ضمن أولويات أمنها القومي والسعي لفرض “ممر آمن” من الجولان إلى السويداء.
التحول الدولي والإقليمي
هناك توجه دولي جديد يدعم الشرع والدولة المركزية السورية بعد فشل مرحلة الفوضى وظهور قوى الأمر الواقع التي استفادت منها قوى إقليمية وخارجية. ساهمت دول الخليج وتركيا في تغيير المواقف الدولية، بما فيها الموقف الأميركي، ما أدى إلى انتهاء خطر تقسيم سوريا وسقوط الدعم الدولي لـ”قسد”، لكن ذلك لم ينعكس مباشرة على ملف السويداء.
الدور الإسرائيلي
إسرائيل تعمل على:
دعم مطالب الانفصال في السويداء.
تأسيس قنوات خاصة مع الدروز (وحدة عسكرية – منح جامعية…).
الضغط لفرض ممر آمن من الجولان للسويداء.
وهدفها هو تعطيل مسار عودة السويداء لسلطة دمشق وتعويض خسارة ملف قسد.
خيارات الشرع للتعامل مع السويداء
تعتمد حكومة الشرع على إستراتيجية بثلاث ركائز:
الاحتواء
تقديم خدمات وتسهيلات (كهرباء، ماء، رواتب، تسوية أوضاع طلاب).
مبادرات محلية لتهدئة الوضع.
محاولة كسر سردية الانفصاليين بأن “إسرائيل أقرب إلى الدروز من الدولة”.
التفكيك
السعي لتفكيك بنية قوة سماحة الشيخ الهجري، وخاصة فصائل “الحرس الوطني”.
الاستفادة من تراجع الانسجام داخل هذه الفصائل بحسب تعبيره.
التحرك عبر قنوات أمنية مع قوى محلية معارضة لمشروع الانفصال.
بروز حراك جديد داخل السويداء يطالب بـ“حل وطني” (مثل مبادرة “التيار الثالث”).
الرهان على المسار الأميركي
المسار الذي حددته واشنطن في اجتماع عمّان يؤكد أن الحل يجب أن يكون سورياً.
أميركا أبدت مرونة تجاه مطالب إسرائيل، ولكن بشروط، أهمها عدم تفعيل الممر الآمن إلا إذا تعرض الدروز لهجوم مباشر من الجيش السوري مرة أخرى.
تشير المعطيات إلى أن انسحاب بعض عناصر الأمن العام من القرى المحتلة في السويداء، والإبقاء على العشائر في الواجهة، قد يكون مرتبطاً بالرهان على المسار الأمريكي.