تصعيد في مسار الإبادة والتهجير… الخطر يتهدّد دروز السويداء

تحولات سياسية عميقة شهدها شهر شباط الجاري أسهمت في رفع مستوى المخاطر التي تتهدد دروز السويداء، في ظل تصاعد نفوذ العشائر المدعومين من الأمن العام السوري، وما يحمله ذلك من تهديد وجودي مباشر للمجتمع الدرزي فيما تبقى من أراضي الجبل الغير محتلة.
ومنذ سقوط نظام الأسد، وبعد مجازر تموز 2025 التي استهدفت الدروز، دخلت السويداء في سلسلة من المسارات السياسية المتبدّلة، صعودًا وهبوطًا، تبعًا للتطورات والمتغيرات المتلاحقة على الساحة الاقليمية.

غير أنّ التطورات السياسية التي شهدها منتصف شباط 2026 أدّت إلى تبدّل واضح في هذه النسب، خصوصًا بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي هدف إلى بلورة اتفاق سياسي جديد من المتوقع أن يترك أثرًا مباشرًا على المسار العسكري في المنطقة. كما يُرجَّح أن يعيد هذا الاتفاق المرتقب تشكيل خريطة التفاهمات السابقة بما ينسجم مع الترتيبات السياسية الجديدة.

ليصبح الرسم البياني المحايد لهذه المسارات الأربعة، وفق نسب شباط 2026، على النحو الآتي:

  • مسار مشروع نتنياهو: [الأزرق]

  • مسار الإبادة والتهجير: [الأحمر]

  • مسار العودة الى دمشق: [البرتقالي]

  • مسار الدولة المستقلة: [الأخضر]

تدخّل فوري من جولس

على وقع التطورات السياسية الخطيرة التي قد تدفع الدروز مجددًا نحو مسار التهجير والمجازر، دعا الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، سماحة الشيخ موفق طريف، إلى حماية دولية عاجلة للدروز. وجاءت دعوته خلال مداخلة متلفزة بُثّت في قاعة داخل الكونغرس الأميركي، بحضور شخصيات درزية ومنظمات مجتمع مدني ومسؤولين أميركيين. وشدّد الشيخ طريف على ضرورة عدم ترك مصير الدروز رهينة التعقيدات السياسية الإقليمية، مؤكّدًا أن حماية المجتمع الدرزي باتت حاجة ملحّة لا تحتمل التأجيل.

scroll to top